لكى نضع النقاط فوق الحروب أقرر ابتداء أنى لا أستريح لحركة 6 إبريل
ولكن ..
كيف نطالَب باحترام القانون ورأس الدولة يوجه التهم بصورة تشهيرية غير قانونية تضعه تحت طائلة القانون حتى وإن كان صادقا ؟
وما علاقة التمويل الخارجى - وإن كنت أرجح أنه موجود - باعتداء بعض البلطجية ممن راق للمجلس العسكرى والإعلام الذى لم يخلص تماما من التبعية لولى النعمة تسميتهم بأهالى العباسية ؟
وحتى لو - وهو حرف امتناع لامتناع كما درسنا فى الإعدادية - لو صح أن اهالى العباسية عن بكرة أبيهم مسؤولون عما رأينا من أعمال عنف وإلقاء حجارة وقنابل مولوتوف ، هل يجعل ذلك تلك الأعمال مهمة وطنية ؟ ويمنعنا من أن نسمى الأشياء بأسمائها ؟ هل يمنعنا أن نسمى البلطجة بلطجة ؟!
لست متناقضا ولكنى أحترم القانون ..
ففى الوقت الذى تطالبونا فيه يا ولاة الأمر بضبط النفس ، وباحترام الإجراءات القانونية فى حق مجرمين بحجم مبارك ووزرائه وأنتم لا تقلون يقينا عنا أنهم مجرومون مدانون يقينا ، وشهد العالم كله فضلا عن واقعنا بمدى جنايتهم فى حق الوطن ، تقومون أنتم بتوزيع التهم ، لا أقول بصورة جزافية ولو أنه احتمال غير غائب ، ولكن أقول بصورة قانونية ؟
ألستم قد خالفتم بذلك القانون الذى تطالبونا بعدم مخالفته ، بل وخالفتوه فى نفس البند وليس فى بند آخر !!
أحد شباب الحركة سمعته يقول بهدوء شديد : " اللى عنده حاجة يطلعها ، ولو عنده ومستنى يطلعها لما أهتف ضده يبقى خائن للوطن ومتستر على مجرم " وأنا أضم صوتى لصوته ، رغم اختلافى معه فى أفكاره أو جلها وأقول : يا حضرة الملجس العسكرى ، قد باء بها أحدكما !
الخطيئة الكبرى التى ارتكبها جميع المخالفين للحركة وأنا منهم ، أنهم تعاملوا بمنطق : خصم خصمى صديقى ، ولكنى أقولها الآن وبصراحة شديدة : سنؤكل يوم تؤكل 6 إبريل لأن الذئب لا يفرق بين النعجة الإسلامية والليبرالية والتقدمية والاشتراكية والشيوعية ... ، وإذا صح أن المجلس العسكرى ليس لديه أدلة فإنه يستحق وصف الشيخ حازم الذى تحفظت عليه عند سماعى إياه بأن المجلس العسكرى والحكومة الحالية " ذئاب وثعالب " ويستوى عندى فى هذا الأمر عدم تقديمهم الأدلة لعدم وجودها أو لأى سبب آخر .
ولى همسة فى أذن كل شباب 6 إبريل وأنا مقتنع تماما أنه إذا صح ما أرجحه من وجود تمويل وخلافه ، فإنه لا يصل إلا لفئة محدودة من قيادتكم ، لأنه لا يوجد فصيل بالكامل خائن ، أطالبهم أن يبحثوا بأنفسهم عن حقيقة تلك الاتهامات التى وإن لم يقدم المجلس العسكرى أدلة على صحتها فقد قدم الكثيرون ما يشبه الأدلة على وجودها بعضهم أعضاء سابقون كالأستاذة أسماء محفوظ ، أهمس فى أذنهم : تطهير الحركة من أى فساد مسؤوليتكم أنتم لأنه فى صالحكم أولا ، وفى صالح الوطن الذى لا يختلف اثنان أنكم أحد لبنات تكوينه أختلفنا معكم أم اتفقنا معكم .
وأناشد المجلس العسكرى ، حينما لم يرى الآخرون ولم يسمعوا من خطاب سيادة اللواء الفنجرى إلا أصبعه كنت أول من وضع صورة سيادة اللواء مشهرا أصبعه بدلا من صورتى الشخصية على الفيس بوك ، ليس حبا فيكم ، ولكن حبا فى الحق ، هذا الحق هو ما يجعلنا نرفع أصبعنا فى أوجهكم ، منبهين إياكم لا مهددين ولا باعتباركم خصوما ، ونقول لكم بكل احترام : القانون فوق الجميع ، أطالبكم بأدلة الإدانة وأكون أول من يحترم ذلك ويكتب عنه ............وأهمس فى أذن كل مخالفى الحركة : "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " واحترامكم للقانون حتى مع خصومكم ، ولا أقول أعدائهم وشتان بينهما ، يحميكم ويحميهم من الظلم الذى عانينا جميعا ظلماته ولست بحاجة لأن أعرفكم مآلاته ............. أنا لا أدافع عن 6 إبريل ، ولا أهاجم المجلس العسكرى ولكنى أدافع عن سيادة القانون الذى نطالَب باحترامه ، ثم يخترق من حيث طولبنا باحترامه ومن قبل المطالبين أنفسهم ..